أحمد بن يحيى العمري
483
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وصاحب حماة الملك المظفر محمود بن المنصور « 1 » وكانت دولته خمس عشرة سنة ، مات في ذي القعدة ، فأعطيت [ حماة ] « 2 » لقراسنقر ، فسار إليها من الصّبيبة . وكان ( 381 ) حسام الدين لاجين أشقر روميا ، [ معرّق الوجه ] « 2 » ، طويلا ، مهيبا ، موصوفا بالشجاعة والإقدام ، فيه دين وعقل ، وكانت دولته سنتين وثلاثة شهور ، وركب يوم الخميس وهو صائم ، فلما كان بعد العشاء وهو على السّجادة يلعب بالشّطرنج مع أمير وعنده بريد البدوي « 3 » ( ؟ ) والقاضي حسام الدين الحنفي « 4 » ، فحكى القاضي ، قال : رفعت رأسي فإذا ستة أسياف نازلة على السلطان . قلت : بدأ كرجي مقدم [ البرجية ] « 2 » فضربه بالسيف حل كتفه ، وأسرعوا إلى منكوتمر فبتّوه « 5 » ، وكان السلطان من أبناء الخمسين سنة . وفيها ، مات ببغداد ياقوت المستعصمي الرومي « 6 » صاحب الخط البديع .
--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 439 حاشية : 1 . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( الذهبي 2 / 202 ) . ( 3 ) : في المصدر نفسه : يزيد البدوي . ( 4 ) : هو حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن آنو شروان الرازي ثم الرومي الحنفي ، حضر وقعة وادي الخزندار في ربيع الأول من السنة التالية / كانون الأول 1299 م ، وفقد بعدها ، ترجمته في : الصقاعي : تالي ، ص 64 ، الذهبي : تاريخ الإسلام 21 / 218 آ - 218 ب ، والعبر 3 / 398 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 227 ، ابن قاضي شهبة : الإعلام 2 / 60 آ - 60 ب . ( 5 ) : أمسك منكوتمر وحبس بالجب بقلعة القاهرة ثم أخرجه كرجي وجماعته وذبحوه على باب الجب ، وقيل : أنه قتل في الجب على أيدي الأمراء المحبوسين ممن كان هو سببا للقبض عليهم ، راجع المصادر التي عرضت لسلطنة لاجين ومقتله ، ص 428 حاشية : 5 . ( 6 ) : ترجمته في : الصقاعي : تالي ، ص 175 ، اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 152 ب ، الذهبي : تاريخ الإسلام 21 / 211 آ - 211 ب ، والعبر 3 / 393 ، ابن شاكر : عيون التواريخ 19 / 141 آ - 141 ب ، وفوات الوفيات 4 / 263 - 264 ، ابن كثير : البداية 14 / 6 .